الشيخ الكليني
202
الكافي
الله ( 1 ) ، أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه ( 2 ) ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقل والأكثر ، فقال أبو عبد الله . أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطئهم رحلي ويكون فضلهم علي أعظم ؟ ! قال : نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ( 3 ) وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمد الوابشي قال : ذكر أصحابنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : ما أتغدى ولا أتعشى ( 4 ) إلا ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقل وأكثر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك كيف وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي وأخدمهم عيالي فقال : إنهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عز وجل كثيرا وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك . 10 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق أفقا ( 5 ) من الناس قلت : وكم الأفق ؟ فقال : عشرة آلاف . 11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس ( 6 ) ، قلت : وما الفئام [ من الناس ] ؟ قال : مائة ألف من الناس . 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن سدير الصيرفي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما منعك أن تعتق كل يوم نسمة ؟ قلت :
--> ( 1 ) برفع الجلالة أي يحبه الله ويحتمل النصب والأول أظهر ( آت ) ( 2 ) كأن غرضه ( عليه السلام ) أن دعوى المحبة بدون النفع كذب وان كنت صادقا في دعوى المحبة لابد أن تنفعهم ( آت ) ( 3 ) الباء للمصاحبة أو للتعدية وفى سائر الأخبار " برزقك ورزق عيالك " ولا يبعد أن يكون سهوا من الرواة ليكون ما بعده تأسيسا ( آت ) . ( 4 ) التغدي : الاكل بالغداء أي أول اليوم ، والتعشي ، الاكل بالعشى أي آخر اليوم وأول الليل ( آت ) . ( 5 ) مر معنى الأفق في توضيح الحديث الثاني من الباب . ( 6 ) الفئام بالفاء مهموزا : الجماعة من الناس ( في ) .